دور القيادة عبر الصومعة

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة اطروحة الدكتوراه الموسومة ( في الجاذبية التنظيمية الدور المعدل للصمود التنظيمي / بحث تحليلي في الادارة العامة لمصرف الرافدين ) في تخصص الإدارة العامة للطالب ( حسن عبد الكريم نعمه ) بأشراف أ.د. حسام علي محيبس ، حيث هدفت هذه الدراسة إلى بناء واختبار نموذج بحثي يفسر الجاذبية التنظيمية في المصارف الحكومية من خلال القيادة عبر الصومعة، في ظل الدور المعدل للصمود التنظيمي، انطلاقاً من التحولات التي شهدها القطاع المصرفي العراقي وما فرضته من بيئة تنافسية أصبحت تستوجب من المصارف الحكومية المحافظة على ثقة المتعاملين وتعزيز جاذبيتها التنظيمية في مواجهة المنافسة المتزايدة.

اما أهمية الدراسة فتنبع من التحولات التي شهدها القطاع المصرفي العراقي بعد عام (2003)، والتي نقلت المصارف الحكومية من بيئة يغلب عليها الطابع الاحتكاري إلى بيئة تنافسية مفتوحة، نتيجة انفتاح السوق العراقي ودخول المصارف الأهلية والأجنبية وتزايد المنافسة في تقديم الخدمات المصرفية.

و قد توصلت الدراسة إِلى مجموعة من الاستنتاجات منها:

  1. يمتلك مصرف الرافدين/الإدارة العامة بيئة تنظيمية تتوافر فيها المقومات الأساسية الداعمة للقيادة عبر الصوامع والجاذبية التنظيمية والصمود التنظيمي، إلا أن هذه المقومات لا تزال متفاوتة في مستوى نضجها، الأمر الذي يستلزم تحقيق مزيد من التكامل بينها بما يعزز كفاءة الأداء المؤسسي واستدامته.
  2. يشكل الصمود التنظيمي أحد أبرز مرتكزات البيئة التنظيمية في المصرف، مما يعكس قدرة الإدارة على المحافظة على استقرار العمليات واستمرارية تقديم الخدمات في ظل المتغيرات والظروف الطارئة.
  3. يميل نمط العمل الإداري إلى تحقيق التكامل في صنع القرار أكثر من تركيزه على ترسيخ ثقافة الحوار المعرفي والتعلم المتبادل بين الوحدات التنظيمية، الأمر الذي قد يحد من الاستفادة الكاملة من الخبرات والمعارف المتوافرة داخل المصرف.
  4. تعتمد فعالية التعاون بين الأقسام بدرجة أكبر على التنسيق التنفيذي، في حين ما يزال التكامل المعرفي وتبادل المعلومات والخبرات بحاجة إلى آليات مؤسسية أكثر تنظيماً واستدامة.

وأوصى الباحث بجملة من التوصيات، أبرزها:

  1. إعداد برنامج مؤسسي متكامل لتطوير القيادة عبر الصوامع، يتضمن تشكيل فرق عمل عابرة للوحدات التنظيمية، وتحديد مسؤوليات واضحة، ومؤشرات أداء لقياس مستوى التعاون والتنسيق بين الإدارات.
  2. تطوير منظومة الصمود التنظيمي من خلال تحديث خطط استمرارية الأعمال، وإدارة المخاطر، وسيناريوهات الاستجابة للأزمات، بما يضمن استقرار العمليات واستمرارية تقديم الخدمات.
  3. اعتماد برنامج دوري للحوار المؤسسي يجمع القيادات ومديري الأقسام لمناقشة القضايا المشتركة وتبادل الخبرات، مع تحويل مخرجات الاجتماعات إلى خطط تنفيذية قابلة للمتابعة.
  4. إنشاء نظام مؤسسي لتبادل الموارد والخبرات بين الوحدات التنظيمية، يتيح الاستفادة من الكفاءات المتخصصة في تنفيذ المشروعات والمهام المشتركة.

دور القيادة عبر الصومعة

Comments are disabled.