تصميم نموذج لسلسلة التجهيز

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة ( تصميم نموذج لسلسلة التجهيز المرنة باستخدام خوارزمية F – Topsis دراسة حالة في وزارة التجارة العراقية ) في تخصص إدارة الأعمال للطالب ( علي حسين جبر ) بأشراف أ.م.د. عمر فلاح حسن ،  حيث تهدف هذه الدراسة إلى تصميم نموذج لسلسلة التجهيز المرنة باستخدام خوارزمية Fuzzy Topsis في وزارة التجارة العراقية / الشركة العامة لتصنيع الحبوب. يتضمن ابعادا وبدائل استراتيجية قابلة للترتيب والتحليل، ويمكن اعتماده كمسار عمل داعم لاتخاذ القرار خلال الازمات والاضطرابات.

يكمن جوهر المشكلة في الفجوة القائمة بين أسلوب العمل التقليدي السائد في الشركة المبحوثة ، الذي يعتمد بصورة أساسية على الخبرة الإدارية التراكمية والإجراءات الاحتياطية الروتينية والاستجابة اللحظية عقب وقوع الاضطراب، وبين ما يمكن ان يوفره تصميم نموذج علمي متكامل لسلسلة التجهيز المرنة قائم على خوارزمية Fuzzy Topsis.

اما أهمية الدراسة فتتمثل في عدة جوانب أهمها:

  • المساهمة في اغناء الادبيات النظرية العربية بنهج معرفي يربط بين حقلين الأول سلسلة التجهيز المرنة من الجانب التنظيمي، واساليب اتخاذ القرار متعدد المعايير من الجانب الرياضي والكمي، لم يلتقيا بصورة كافية في الدراسات السابقة.
  • تقديم إضافة معرفية من خلال بناء نموذج مقترح يتضمن مرتكزات رئيسية وبدائل استراتيجية قابلة للترتيب والتحليل، بدلا من الاكتفاء بالوصف النظري او المعالجات العامة التقليدية.
  • يعالج البحث فجوة بحثية حقيقية تتمثل في شح الدراسات العربية التي استخدمت ووظفت خوارزمية Fuzzy Topsis في قياس سلسلة التجهيز المرنة في القطاع الحكومي، والذي يجعل من هذه الدراسة إضافة يمكن البناء عليها في دراسات لاحقة.
  • يقدم البحث نموذجاً منهجياً قابلاً للتعميم على قطاعات صناعية وخدمية أخرى، بالشكل الذي يفتح افاقا بحثية جديدة امام الباحثين المهتمين بدراسة المرونة في بيئات مختلفة.

وقد توصّلت الدراسة الى عددٍ من الاستنتاجات من أبرزها:

  • اثبتت النتائج ان نموذج سلسله التجهيز المرنة المقترح ليس نموذجا متساوي الاوزان، بل هو نموذج ذو اولويه يعتمد على عدد محدود من الابعاد والاستراتيجيات المهيمنة.
  • تشير نتائج الاستمارة الاولى لأهمية الابعاد الى ان ابعاد سلسلة التجهيز المرنة لا تتساوى في اهميتها ضمن النموذج المقترح.
  • أظهرت النتائج ان التعاون وثقافة اداره المخاطر الركائز الأساسية لتعزيز القدرة على الصمود ويظهر التصنيف المرتفع للفئتين ان القدرة على الصمود ليست مساله تشغيليه فحسب، بل تعتمد ايضا على التنسيق بين اعضاء سلسلة التجهيز وتبادل معلومات واليات الاستجابة المشتركة والوعي بالمخاطر والقدرة على اداره حالة عدم التأكد على المستوى التنظيمي.
  • ان تصنيف الاستراتيجيات يوفر اساسا عمليا لتوجيه اهتمام الإدارة ومواردها، ويعطي الأولوية للاستراتيجيات الاكثر اهميه في تخصيص الموارد والتخطيط والتدريب واعاده تصميم العمليات وبرامج التنفيذ. وهذا يعني ان النموذج يرشد صانعي القرار نحو الاستراتيجيات التي تحقق أكبر مساهمه متوقعه في سلسله التجهيز المرنة.

كما تَمّ تقديم عدد من التوصيات أهمها:

  • اعطاء الأولوية لبعد المرونة التشغيلية باعتباره الركيزة الأساسية للمرونة نظرا لأنه حظي بأعلى اهميه نسبيه، لذا ينبغي للشركة والشركات العاملة في بيئات سلاسل التجهيز المماثلة وضع هذا البعد في صميم نموذج مرونتها ويتطلب ذلك تعزيز شفافية سلسله التجهيز، وتحسينها في تدفق المواد والمعلومات وتعزيز قدره الشركة على الاستجابة السريع للطلبات والتغيرات التشغيلية.
  •  نظرا للأهمية البالغة لبعد التعاون في سلسلة التجهيز، ينبغي تطوير اليات تنسيق اقوى مع الموردين والفروع والمستودعات وقنوات التوزيع، اذ تشير النتائج الى ان المرونة لا تعتمد فقط على الكفاءة التشغيلية الداخلية، بل ايضا على تبادل المعلومات والتخطيط المشترك والاستجابة المنسقة بين اعضاء سلسله التجهيز.
  •  يشير التصنيف المرتفع لبعد ثقافه اداره المخاطر الى ضرورة ان يصبح الوعي بالمخاطر والمعرفة المتعلقة بها والسلوك الاستباقي جزء لا يتجزأ من العمليات التشغيلية للشركة. ينبغي على الشركة التعامل مع اداره المخاطر كممارسه تنظيمية مستمرة لا كرد فعل بعد وقوع الاضطرابات.
  •  اظهرت النتائج ان استراتيجية بناء القدرات البشرية هي التوجه الاستراتيجي الاكثر تأثيرا إذا ينبغي على الشركة ايلاء الأولوية لتطوير مهارات الموظفين في الاستجابة للاضطرابات وتنسيق سلسلة التجهيز والوعي بالمخاطر واتخاذ القرارات التشغيلية وحل المشكلات بشكل تكيفي.

Comments are disabled.