تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (دور القيادة الخادمة في تمكين الموارد البشرية بحث ميداني في وزارة التربية ( مديرية تربية بغداد – الرصافة الثانية )) في تخصص الإدارة العامة للطالب ( زين العابدين لطيف ) بأشراف أ.م.د. محمد معتوق عبود ، حيث هدفت هذه الدراسة إلى تحديد واختبار دور القيادة الخادمة بوصفها متغيراً مستقلاً بأبعادها الخمسة (الدعوة الإيثارية، التعافي العاطفي، الحكمة، الإقناع، الرعاية التنظيمية) في تمكين الموارد البشرية بوصفه متغيراً تابعاً بأبعاده الأربعة (تقديم المعلومات حول الأهداف والأداء، تقديم المكافآت بناءً على الأداء، توفير الوصول إلى المعرفة والمهارات المتعلقة بالوظيفة، منح الصلاحيات لتغيير عمليات العمل) في المديرية العامة لتربية بغداد/ الرصافة الثانية ، وانطلقت مشكلة الدراسة من مشكلة بحثية تمثلت في الحاجة إلى تشخيص مستوى ممارسة القيادة الخادمة في المديرية العامة لتربية بغداد/ الرصافة الثانية، والكشف عن دورها في تعزيز تمكين الموارد البشرية في ظل تنوع المهام الإدارية والتربوية والحاجة إلى زيادة مشاركة العاملين واستقلاليتهم في أداء أعمالهم .
وقد توصّلت الدراسة الى عددٍ من الاستنتاجات من أبرزها:
- تركزت غالبية أفراد العينة ضمن الفئات العمرية التي تمثل مرحلة النضج المهني، مما يوفر فهماً واقعياً لطبيعة الممارسات الإدارية والتنظيمية السائدة في بيئة العمل.
- ارتفعت نسبة حملة شهادة البكالوريوس والشهادات العليا ضمن العينة، الأمر الذي يعزز مستوى الوعي والإدراك لدى المستجيبين عند التعامل مع مفاهيم الدراسة ومتغيراتها.
- امتلكت غالبية أفراد العينة خبرة وظيفية تتجاوز خمس سنوات في قطاع التربية، مما وفر قاعدة مناسبة للحكم على واقع القيادة الخادمة ومستوى تمكين الموارد البشرية في المنظمة المبحوثة .
- شكلت فئة الموظفين النسبة الأكبر من العينة مقارنة بالمستويات الإدارية والإشرافية الأخرى، وهو ما يتوافق مع طبيعة الهيكل التنظيمي للمديريات الحكومية.
كما تَمّ تقديم عدد من التوصيات أهمها:
- تعزيز الممارسات القيادية التي تُجسد قيم الإيثار في السلوك الإداري اليومي، بما يعمق قناعة العاملين بأن اهتمام القيادة بمصالحهم يمتد إلى المواقف التي تتطلب تقديم المصلحة العامة على الاعتبارات الشخصية.
- المحافظة على المستوى المرتفع لبعد الدعوة الإيثارية والعمل على تطويره بوصفه أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الثقافة التنظيمية الداعمة وتحقيق بيئة عمل أكثر تعاونًا واستدامة.
- تعزيز ممارسات القيادة الداعمة لإدارة الضغوط النفسية والمهنية، بما يضمن تقديم المساندة للعاملين بصورة أكثر شمولًا واستمرارية عند تعرضهم للمواقف الضاغطة.
- المحافظة على مستوى التعافي العاطفي وتعزيزه من خلال ترسيخ ثقافة تنظيمية تهتم بالجوانب النفسية والإنسانية للعاملين بوصفها عنصرًا أساسيًا في رفع كفاءة الأداء المؤسسي.

