تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة اطروحة الدكتوراه الموسومة ( التقدير البيزي لأنموذج الانحدار التجزيئي بتوزيع بيرنبوم-ساندرز المتعدد مع التطبيق ) في تخصص الاحصاء للطالبة ( رغده زياد طارق) بأشراف أ.د. عمر عبد المحسن علي ، حيث يتمثل الهدف الرئيس لهذه الأطروحة في تحسين طرائق التقدير البيزية لنموذج انحدار بيرنباوم–ساندرز التجزيئي، وذلك من خلال توظيف تراكيب مختلفة من التوزيعات السابقة ودوال الخسارة، بهدف الحصول على تقديرات أكثر دقة واستقراراً لمعلمات النموذج. وتشمل هذه المعلمات معلمة الشكل α، التي تتحكم في درجة الالتواء والشكل التوزيعي لمتغير الاستجابة، فضلاً عن متجه معاملات الانحدار β، الذي يوضح أثر المتغيرات التفسيرية في الكوانتايل الشرطي لمتغير الاستجابة. ولتحقيق ذلك، تعتمد الأطروحة عدة أساليب بيزية، منها توزيع جيفريز ، والتوزيع السابق ضعيف المعلومات، والتوزيع السابق الهرمي، إضافة إلى طريقة بيزية مقترحة قائمة على تنظيم الانتروبي. كما يتم اعتماد عدد من دوال الخسارة، وهي دالة الخسارة التربيعية، ودالة خسارة LINEX، ودالة خسارة مقترحة تربيعية–لوغارتمية.
ولغرض تعزيز عملية التقدير والتغلب على بعض الصعوبات الحسابية المرتبطة بالنموذج، تم اقتراح خوارزمية تحسين المشبك العصبي Neuron Synapse Optimization (NSO) بوصفها طريقة متقدمة قائمة على اساليب التحسين العددي. وقد أُجريت تجارب محاكاة لجميع طرائق التقدير المعتمدة وفق تراكيب مختلفة من أحجام العينات ومستويات التجزئة، وتم تقييم أداء هذه الطرائق بالاعتماد على معياري المقارنة RMSE و MAE.
وقد أظهرت نتائج المحاكاة والتطبيق العملي أن نموذج انحدار بيرنباوم–ساندرز التجزيئي المعتمد على خوارزمية NSO يمثل أسلوباً موثوقاً في تحليل المؤشرات الاقتصادية العراقية. فقد بينت نتائج المحاكاة أن اعتماد طريقة NSO كان مبرراً لما حققته من كفاءة واستقرار أعلى، ولا سيما عند مستويات التجزئة المنخفضة والمتوسطة. أما نتائج التطبيق العملي فقد أوضحت أن تأثير كل من معامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي، والرقم القياسي لأسعار المستهلك، وحجم السكان يختلف باختلاف مستويات التجزئة. كما بينت النتائج أن كفاءة دوال الخسارة ليست ثابتة عبر جميع المستويات، كما أظهرت دالة الخسارة التربيعية–اللوغارتمية المقترحة أداءً أفضل عند أدنى مستوى تجزئة، في حين كانت دالة LINEX أكثر كفاءة عند المستويات المتوسطة والعليا.

