إدارة التغيير الاستراتيجي والحوكمة المؤسسية

تمت في كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد ، مناقشة اطروحة الدكتوراه الموسومة (إدارة التغيير الاستراتيجي والحوكمة المؤسسية وتأثيرهما في النضج الرقمي / بحث تحليلي في وزارة التجارة وتشكيلاتها) في تخصص الإدارة العامة  للطالب (فـــراس مهــدي عـــلي) بأشراف أ.م.د مثنى زاحم فيصل، حيث تهدف الدراسة للتحقق مما إذا كانت ادارة التغيير الاستراتيجي والحوكمة المؤسسي  يؤثران في النضج الرقمي لوزارة التجارة وتشكيلاتها، وتشخيص مستوى اهتمام قياداتها بمتغيرات البحث وابعادها، وانطلاقاً من حرص الباحث للإجابة على التساؤل الرئيس (ما امكانية وزارة التجارة وتشكيلاتها من توظيف ممارسات ادارة التغيير الاستراتيجي والحوكمة المؤسسية في تحقيق النضج الرقمي؟)، والمنبثق من المشكلة الميدانية المتمثلة في التحديات التي تواجهها لبلوغ النضج الرقمي.

اما اهمية الدراسة فتتمثل في الجوانب الاتية :

  1. تسليط انظار الوزارة ومجتمع البحث والباحثين بشكل موضوعي على التطور الواسع في المفاهيم الادارية الحديثة، لا سيما مفهوم النضج الرقمي، اذ اصبح توجهاً ادارياً فاعلاً في مجال تعزيز مستقبلها، وبما يرس دعائم الممارسات والانشطة الرقمية فيها، وتوجيه انظارهم نحو متغيرات البحث وابعادها، وجعلها منهج تتبناه يكون اكثر ملائمة لواقع الاداء المطلوب منها، في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة بشكل كبير.
  2. الشروع بعرض إدارة التغيير الاستراتيجي وابعاد الحوكمة المؤسسية والتي تتوافق مع متطلبات العصر، وترسي قواعد القانون وتحقيق النزاهة والمسؤولية المجتمعية في وزارة التجارة وتشكيلاتها.
  3. يجسد تطبيق المتغيرات (ادارة التغيير الاستراتيجي، الحوكمة المؤسسية، النضج الرقمي) في القطاع العام، اذ تُعزز العلاقة المتوخاة من تفاعلاتها وتكاملاتها فاعلية اداء وزارة التجارة وتشكيلاتها في تقديم السلع والخدمات لجميع افراد المجتمع، بأساليب وطراق عمل حديثة تنسجم مع الواقع الرقمي الجديد.
  4. تحسين دور القيادات العليا لوزارة التجارة وتشكيلاتها، من خلال ايضاح أهمية العمل الرقمي القائم على معايير تحكمه، ومدعم بأساليب إدارة التغيير الاستراتيجي لتحقيق متطلباته وبركائزه (تأثير القيادة، التزام العاملين، الموارد المالية، السياسات التنظيمية)، وتأثيره في النضج الرقمي من اجل تبني استراتيجيات، وثقافات وعمليات تدعم الانشطة الرقمية، وتُعزز من مبدأ الشفافية والعدالة والمساواة في تقديم السلع والخدمات.                                                                                                                                                                                                                                                                                         

وقد توصلت الدراسة الى عدد من الاستنتاجات اهمها:

  1. اظهر الجانب العملي اهتمام وزارة التجارة وتشكيلاتها بعنصر القيادة، ما لهُ من تأثير ايجابي في إدارة التغيير الاستراتيجي والانتقال عبر مراحله، وصياغة وتنفيذ استراتيجياته، بحسب نوع ودرجة التغيير في البيئة الداخلية والخارجية، واستجابة العاملين في كل مرحلة من مراحله.
  2. تبين من الجانب العملي ان وزارة التجارة وتشكيلاتها تبدي اهتماماَ واضحاً في تعزيز مواردها المالية، وخاصة المتعلقة منها بتمويل تكنولوجيا المعلومات والتقنيات الرقمية، واستكمال اجراءات الحوكمة والآتمتة، فضلاً عن الاستثمار في البنية التحتية البشرية (تدريب العاملين)، الذي لا يقل اهميةً عن شراء البرمجيات الداعمة لتقديم الخدمة للمستفيدين عبر وسائل وادوات الكترونية (منصات وتطبيقات رقمية) .
  3. اتضح ان وزارة التجارة وتشكيلاتها تهتم بالعنصر البشري، والموارد البشرية ورفع مستوى التزامهم من خلال اشراكهم بالدورات التدريبية وورش العمل، باعتبارها احد العناصر الرئيسة لنجاح عملية إدارة التغيير الاستراتيجي، اذ حققت استجاباتهم والتزامهم طموحا لدعم التغيير، فضلاً عن ادراكهم ان الفشل في دعم إدارة التغيير له كلف باهظة تنعكس على اداهم في الحاضر والمستقبل.
  4. اظهرت السياسات التنظيمية المتبعة في وزارة التجارة وتشكيلاتها استجابة للتغيرات الخارجية، من خلال وضع برامج ومهام عمل واضحة تتسم بالشفافية، توضح الادوار والمهام والواجبات والمسؤوليات الخاصة بالهيكل التنظيمي.

ومن خلال الاستنتاجات التي توصلت اليها الدراسة قدم الباحث عدد من التوصيات اهمها :

  1. توجيه وزارة التجارة وتشكيلاتها الى تبني القيادة الشاملة لما لها من قدرة في تغيير قيم ومعتقدات وسلوك العاملين، ومعاملتهم بعدالة ومساواة، الامر الذي يشجعهم على التواصل المفتوح والصادق، ورفع شعورهم بالانتماء الى دوائرهم وتشكيلاتهم، وهذا يعد امرا حيويا للبقاء ومشاركة التغيير، فضلاً عن تعزيز قدرتهم على صياغة استراتيجيات بحسب نوع ودرجة التغيير في البيئة الخارجية وبالوقت .
  2. ضرورة قيام وزارة التجارة وتشكيلاتها تبني استراتيجية مالية مرنة بدلاً من نهج الموازنة السنوي الذي يتصف بالجمود.
  3. قيام وزارة التجارة وتشكيلاتها باعتماد نهج (التغيير التشاركي) عند التركيز على التزام العاملين واتباع آنموذج انتقال الجسور لـ ((Bridges بمراحله الثلاث ( التخلي، منطقة جديدة، بداية جديدة) للحد من مقاومة التغيير .

Comments are disabled.